الشيخ فخر الدين الطريحي

261

مجمع البحرين

وانحدر الماء من السحاب والدمع من العين وتحدر : نزل . ومنه الحديث كأني أنظر إلى أبي والماء ينحدر على عاتقه أي ينزل عليه . وقوله ع أحدر ذلك إلينا أي أرسله إلينا مع رسلك . ومحادر شعر الذقن بالدال المهملة أول انحدار الشعر عن الذقن ، وهو طرفه وحيدرة اسم من أسماء الأسد سمي به علي ع . ومنه كلامه ع حين برز إلى مرحب فضربه ففلق رأسه فقتله : أنا الذي سمتني أمي حيدره * كليث غابات كريه المنظره أكيلكم بالسيف كيل السندره ( 1 ) قال في حياة الحيوان : واختلف في وجه تسميته بحيدرة على أقوال : قيل إنه اسمه في الكتب القديمة ، وقيل إن أمه فاطمة بنت أسد سمته بهذا الاسم حين ولدته وكان أبوه غائبا فسمته باسم أبيها أسد فقدم أبوه فسماه عليا ، وقيل إنه كان يلقب به في صغره لأن حيدرة هو الممتلىء لحما العظيم البطن وعلي ع كان كذلك ( 2 ) . ( حدبر ) وفي حديث الاستسقاء اللهم خرجنا إليك حين اعتكرت علينا حدابير السنين اعتكرت : أي اختلطت . والحدابير جمع حدبار بالكسر : وهي الناقة الضامرة التي بدا عظم ظهرها من الهزال ، فشبه السنين التي فيها الجدب والقحط بها . قال ذو الرمة : حدابير ما تنفك إلا مناخة * على الخسف أو نرمي بها بلدا قفرا ( 3 ) والخسف : الذل . والبلد القفر : المفازة الخالية . واعترض على قوله إلا مناخة فقيل إلا لا يجوز إقحامها هنا كما لا

--> ( 1 ) إرشاد المفيد ص 58 . ( 2 ) حياة الحيوان ج 2 ص 273 . ( 3 ) هذا البيت مذكور في مغني اللبيب ج 1 ص 73 ، وفيه حراجيج ما تنفك .